جنب الحيط

GD Star Rating
loading...

أعجبتني مقولة احد الكتاب وهي “هل رأيت تمثال لأحد العظماء أو المشاهير موضوع جانب الطريق”. نعم هو على حق فالمشاهير والعظماء توضع تماثيلهم وسط الميادين وفي الأماكن البارزة وليس “جنب الحيط”. ولذا انا دائما ما امشي وسط الطريق وابعد ما يكون عن الحيط. لا أحب الشخصيات السلبية، المستكينة، الراضية عن حياتها كل الرضا بل لا تجدها تحاول الاعتراض أو محاولة تغيير ما يجري عليها من أحداث ولو بأبسط جهد. ولا تلك التي تمر على حياتنا وتذهب فلم تترك أثرا في حياتنا ولم نشعر بوجودها فليس لها صوت ولا لون ولم تكن يوما مع أو ضد ولم يكن لها موقف أو كلمة أو علامة فارقة نتذكرها بها.

أحب أن أكون مؤثرا إلى أقصى درجة رغم عدم ادعائي المعرفة الكاملة ولست على الحق دوما ولكني لا اقبل أن أتلقى من الآخرين أكثر مما القي إليهم من أراء وأفكار أنا مقتنع بها وأظنها صحيحة وهذا الميزان مهم. و أحب المبادرة والتعلم من خلال التجربة أكثر من السماع عنها وقد أدى ذلك إلى بعض الإخفاقات ولكن أدى في نفس الوقت إلى كثير من الثقة في النفس. والتعبير عن الرأي مهم بالنسبة لي ولم اكترث كثيرا وفي مواقف مختلفة ان الجميع كان ضد وانا الوحيد مع او العكس بالعكس.

منذ الدراسة الابتدائية كانت لي مشاركات في جمعيات النشاط الطلابية واذكر أن الصف الخامس أو السادس الابتدائي شهد أول منصب قيادي، فقد عينت نائب رئيس جمعية الخدمة الاجتماعية في المدرسة ولا أتذكر الآن ماذا كنا نفعل من خدمة اجتماعية في ذلك الوقت. وقد كان لي نشاط إذاعي أيضا ضمن إذاعة مدرسة زيد ابن حارثة الابتدائية إذ كنت عضوا في جمعية الإذاعة. وأطرف ما أتذكر من تلك الفترة إدخالي الأغاني العاطفية على فترة الظهيرة في الإذاعة بتحويل المايكروفون إلى راديو صغير موجود في غرفة الإذاعة يذيع أغان منوعة من إحدى المحطات. وفي المرحلة المتوسطة والثانوية كانت لي أنشطة رياضية ضمن فرق الفصول وقد شاركت ضمن فريق كرة السلة لثانوية الصديق رغم أن الطول لم يكن يساعد كثيرا.

مع التقدم في السن والزواج والانشغال بالعمل والبيت والعائلة الصغيرة تقلصت تلك الأنشطة إلا على فترات متفاوتة كان أخرها المشاركة في الحملة الانتخابية لأحد المرشحين للمجلس البلدي لمحافظة جدة.

افتقد تلك الأيام وأتمنى أن أجد بين حين وأخر فرصة للمشاركة في إحداث التغيير وليس انتظار الآخرين ليقوموا بالجهد ثم التفرغ لانتقاد جهودهم والتنظير لما كان يجب أن يكون. وأبذل الجهد مع من حولي من عائلة وأصدقاء وأحثهم على التفكير في المبادرة والمشاركة وعدم التسليم واخذ الأمور على علاتها، فعبارة “ليس من الإمكان أفضل مما كان” هي خاطئة تماما إذ يمكن أن يسعى الإنسان إلى الأفضل ولو بالكلمة، فما بالك بالمشاركة.

جنب الحيط, 3.0 out of 5 based on 2 ratings
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف عام. الوسوم: إنسانيات, اعلام, ثقافة, رياضة, سعودي, شخصي. أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

4 تعليقات على: جنب الحيط

  1. القلب الكبير كتب:

    كلام جميل …

    مفعم بروح الأمل والإيجابية ..

    كثر الله من أمثالك ..

  2. الجواد كتب:

    كلامك صحيح وأنا أؤيد هذا التفكير فأنا لاأجلس بمجلس دون أن يكون لي حضور واضح ومحبب ويفتقد في غيابي وأترك إنطباع جيد عند من أقابلهم لأول مرة وأحاول أن أعطي خلاصة تجاربي الناجحه والفاشلة لمن يطلب المشورة فنحن نتعلم من الفشل أكثر من النجاح كما تعلم والحمد لله أني أساعد وأؤثر في حياة من أستشارني لأني كنت أتمنى أن أتلقى نفس النصح في بداية حياتي ولكني أدين لك بالكثير فلقد كنت أكثر من أستشيره وأثق في مشورته. ؛)

  3. درويش الشيخي كتب:

    عموما :

    “ليس من الإمكان أفضل مما كان”

    :)

  4. لو بعدنا عن الحيط حيهدوه و يبيعوه و نبقي في العراء

    خلينا جنب الحيط و بلاش حكاية التماثيل ،،، الغوغاء بيكسروها في كل الأحوال

التعليقات مغلقة.