loading...
لم الحظ الختم الذي وضع على الكتاب ، يحضر بيعه للرجال” ولكني استوعبت ذلك منذ المقدمة والخطاب الموجه للرجال المتسللين إلى هذا الكتاب. وكم أعجبني التعبير في الإهداء حينما كتبت “إلى الرجال الرجال” الذين بمجيئهم تتغير الأقدار.
الكتاب مجموعة مقالات تتمنى الكاتبة أن تتبناها النساء لتنسى ، لتمضي في حياتها دون الم ، لتبدأ قصصا أخرى وحبا أخر. وتطمح الكاتبة أن يصبح للنساء قدرة الرجال على النسيان والبدء من جديد. وهنا أنا لا اتفق معها لان الرجال (في نظري) يبدؤون من جديد ولكنهم لا ينسون أبدا.
الكتاب جميل في محتواه وفي مجموعة الأقوال ألمنسوبه إلى أصحابها والتي تبدأ بها المقالات. كما انه يعتبر قاموس أنثوي يمكن للرجال معرفة طريقة تفكير النساء والقدرة على فهمهم أكثر رغم ان النساء لا قاعدة لفهمهم في الغالب. ولكني انصح بقراءته للرجال والنساء على العموم.
من قال إننا نهجس بتلك الفحولة التي تباع في الصيدليات؟ او تلك الذكورة النافشة ريشها التي تفتح أزرار قمصانها لكي تبد السلاسل الذهبية الضخمة، وما فاض من عشب، وتضع في أصابعها خواتم بأحجار لافتة للنظر؟ رجولة الساعات الثمينة والسيجار الفخم التي تشهر أناقتها وعطرها وموديل سيارتها وماركة جوالها، كي تشي بفتوحاتها السابقة وتغرينا بالانضمام إلى قائمة ضحاياها.
ما نريده من الرجال لا يباع ولا يمكن للصين ولا لتايلاند أن تقوم بتقليدها، وإغراق الأسواق ببضاعة رجالية تفي بحاجات النساء العربيات.
ذلك ان الشهامة والشموخ والفروسية والأنفة وبهاء الوقار ونبل الخلق وإغراء التقوى، والنخوة ، والإخلاص لامرأة واحدة ، والترفع عن الأذى، وستر الأمانة العاطفية، والسخاء ألعشقي الموجع في إغداقه، والاستعداد للذود عن شرف الحبيبة بكل خلية، وحتى أخر خلية، ومواصلة الوقوف بجانبها حتى بعد الفراق.
تلك خصال لعمري ليست للبيع، بل ان مجرد سردها هنا يدفع إلى الابتسام، ويشعرنا بفداحة خسارتنا وضالة ما في حوزتنا.
أين ذهب الرجال؟ الكل يسأل.

شكراً أبا مجاهد
“يحضر بيعه للرجال” … أسلوب جميل لشد الرجال والنساء على حد سواء لشراء الكتاب .
على العموم سأشتري الكتاب بإذن الله تعالى فنحن بحاجة لكتابات من هذا النوع التي تساعد على فهم كل من الرجال للنساء والنساء للرجال .