GD Star Rating
loading...
loading...
احتفلنا الليلة الماضية بذكرى ميلاد ابنتي تالة التي أكملت الحادية عشر في مطعم Fridays على شارع الأندلس. رغم بساطة الاحتفالية التي جمعنا لها بعض أطفال العائلة وتبرع كل من علي وعمر (أبناء عم تالة) بالكيك والشمع إلا ان البهجة كانت ظاهرة على الجميع.
الصدفة وحدها جمعت تالة و بدر (ابن عمتها) ليحتفل هو أيضا بذكرى ميلاده. اجتماع الأطفال و والطلبات والحفل المبسط والهدايا والأغنية التي غناها الجرسونات …. كل ذلك كان جميل جدا، وحتى الفاتورة لم تكن مزعجة في أخر الحفل، فقد كانت اقل من المتوقع.
تالة .. بدر .. كل سنة وانتم طيبين

ما شاء الله تبارك الله ..
تشوفها عروس بإذن الله .. جميل جداً إجتماعكم ..
ان شاء الله العمر كله يا قمر
هذه من اكثر الاشياء التي افتقدتها و ان شاء الله لما اجي نعوضها
الله يحفظهم لك انشاالله
ويجعلهم قرة عين لك
وانشاالله يطلعون احسن منك يالحبيب.
كل عام وانتي طيبه يا احلى تاله
ربي يحفظك وتحتفلي بشهادة تخرجك من الجامعة
شكرا وهذا كان احلى عيد ميلاد صار في حياتي
كل سنة وتاله وبدر بخير عقبال الدكتوراة إن شاء الله.
عندما اطلعت على هذا الموضوع المعنون بـ ( في الروضة يحملون النعوش ) , ثم أطلعت على ما بعده وهو المعنون بـ ( تالة والسنة الحادية عشرة ) !!
تذكرت قول الشاعر :
ولا تغل في شيءٍ من الأمر واقتصد … كلا طرفي قصد الأمور ذميم .
وقول الآخر :
عليك بأوساط الأمور فإنها ** طريقٌ إلى نهج الصواب قويم .
ولا تك فيها مُفرطاً أو مفرّطاً ** كلا طرفي قصد الأمور ذميم .
والناس طرفان ووسط في كل الأمور , وهم في الطرفان كذلك , وفي الوسط أيضًا مثل ذلك .
فكثير من الناس كالأخ زهير مثلًا تجده يفر من طرف إلى طرف ! ويزعم بأنه على الوسط !!
ففي موضوع تربية الأطفال , يجب على المربين من الآباء والأمهات أن يتقوا الله في أطفالهم , ولا يجنحوا بتربيتهم إلى أحدى الطرفين المذمومين .
فإما ان نغلو في تعليمهم للدين بحجب كل مباح من ترفيه ولهو .
وإما أن نترك لهم الحبل على الغارب أو نحذو في تربيتهم وتسليتهم حذو الكفار حذو القذة بالقذة .
فالأطفال يخلقهم الله تعالى بفطرة سليمة تحب الحق وتبغض الباطل , وأبواه إما أن ينميا فيهم هذه الفطرة السليمة ويحافظان عليها من الإجالة , وإما أن تنتكس هذه الفطرة عند الأطفال , فيغدو الباطل حقًا والحق باطلًا بسبب الأبوين , لأن الطفل شغوف بتقليد ما يرى , وهو في الصغر لا يرى إلا أبويه يعني في الغالب , فيلتقط منهما كل فعل على أنه الحق وغيره الباطل .
فالواجب على المسلم أن يتق الله في فلذات الأكباد , وأن يحافظ على فطرهم السليمة ويحفظها من الإنتكاس والإرتكاس , وأن ينمي فيهم حب الخير وبغض الشر , ولكن بعد أن يعرف الخير من الشر بحسب الشرع لا بحسب ما تهوى الأنفس .
فإن الشريعة جاءت لإخراج المكلف عن داعية هواه , فلا يستقيم أن المكلف يقرر الخير من الشر بمحض الهوى والعقل المجرد عن علم بالشرع .
فالله أسال أن يحفظ للمسلمين أبناءهم ويوفقهم لتربيتهم وتنمية فطرهم السليمة بما يوافق مراد الله جل وعز لا بما يوافق عقول أباءهم وأمهاتهم والله الموفق
الله يقر عينك بها أن شاء الله
إلى الأخ\ إبن عمر
أولاً قرأت رأيك فالموضوع وأنا أحترمه
ولكن لي تعقيب على بعض من كلامك
مثلاً “والناس طرفان ووسط في كل الأمور , وهم في الطرفان كذلك…. إلخ”
هل السبب في كلامك الجارح هو أن الموضوع ذكرى ميلاد ؟
وهل لو كتب الكاتب “أحتفالاً بترقية” أو “أسبوع الشجرة” كان سيكون لديك نفس الرد؟
وهل لاحظت أن بداية الموضوع كانت ” ذكرى ميلاد ” وليس “عيد ميلاد”
إذا كان كلامك هذا موجهاً إلى الأحتفالات عموماً
إذا فتكلم عن إحتفلات الترقية و الجنادرية وغيرها من الإحتفالات التي تشابه الموضوع أليس كذلك؟
أما إذا كان كلامك موجهاً إلى ذكرى الميلاد بالذات كونها أتت من الغرب ولم نكن نعرفها
فتكلم أيضاً عن أسبوع الشجرة , أسبوع المرور , واليوم الوطني ففكرتها مستوحاة من الخارج أيضاً
وأردت أن أذكرك أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أمر بالفرح عند الأفراح
هذا والله أعلم
يا طفشان ملء الله قلبك بالإيمان وجعله دائمًا فرحان .
فالمؤلم يا أخي هو تغيير الفطر السليمة لفذات الأكباد , لاسيما وهم ابناء الموحدين برب العالمين .
فانظر التعليق البرئ لإبنتي تالة حفظها الله وإخوانها من كل شر ومكروه :
======
تاله قال:
25 يوليو 2010 عند 9:57 م
شكرا وهذا كان احلى عيد ميلاد صار في حياتي
=====
وأنت سلمك الله تقول :
وهل لاحظت أن بداية الموضوع كانت ” ذكرى ميلاد ” وليس “عيد ميلاد” !!!
فالأطفال لأنهم لا يعرفون إلا قول الحقيقة كما هي , فهم ينطقون بها مجردة عن تغليفها بالاسماء الموحية بتغيير حقائقها !!
وأهل العلم بالدين يقولون : الحكم عن الشيء فرع عن تصوره .
ويقولون : العبرة بالمعاني لا بالمباني .
وهذه القاعدتان لقطع الطريق على إبليس الذي من طرقه إذا أراد بث المحرم بين الناس , إن يغير مسماه كما في الحديث (( يسمونها بغير اسمها )) .
فالاحتفالات أصلها مباح , فإذا خالطها شيء محرم , أخذت حكم الحرام .
والأعياد أصلها المنع إلا ما شرعه الله ورسوله منها .
والفرق بين العبادة وبين العادة , يُعرف بالشرع لا بمجرد العقل .
فمن العادات ما يشوبه شيء من العبادة كالاحتفال بعقد القران , والاحتفال بالعيد .
ومن الاحتفالات ما يكون من العادات المحضة , وليس للعبادة فيها مدخل كاسبوع الشجرة أو اسبوع المرور ونحو ذلك من الاحتفالات المباحة , وحقيقتها التوعية والإرشاد إلى الاهتمام بالتشجير أو بانظمة المرور وهكذا .
وأما الاحتفالات التي تعارف الناس على إقامتها كالاحتفال بالترقيات أو بالتفوق في مجال ما ونحو ذلك فالأصل الإباحة ما لم يتخللها محرم كالمعازف أو اختلاط النساء بالرجال غير المحارم .
وأما ما يسمى بأعياد الاستقلال أو العيد الوطني أو عيد الميلاد ونحوها فهي محرمة لأن العيد الزماني وهو عبارة عن الاحتفال بيوم مخصوص يعود كل عام , قد أبدلنا الله عن ذلك بعيدي الفطر والأضحى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار عندما كانوا يحتفلون بيوم من أيام العام , فألغاه صلى الله عليه وسلم وأبدلهما بالعيدين وفي الإبدال دليل على الاقتصار على البدل .
والأنصار لم يكونوا يحتفلون بما ألغاه النبي صلى الله عليه وسلم تعبدًا , وإنما كان يومًا يلعبون فيه فكان من العادات وليس من العبادات ومع ذلك نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما الاحتفالات كالجنادية في السعودية وما يسمى بمهرجانات التراث والثقافة ونحوها , فهي عبارة عن دعاية للبلد , فمتى تخللها المحرم فتأخذ حكمه , فإن خلت من المحرمات كالمعازف والاختلاط ونشر كتب الإلحاد والزندقة , فالأصل إباحتها , والله تعالى أعلم .
فلماذا لا يكون احتفالنا بإطفالنا غير مقيد بمشابهة الكفار وعادتهم , فنجعل كل فترة من الزمن احتفالًا كهذا الذي صنعه أبو تالة لتالة بشرط خلوه مما يغضب الله تعالى , والنفس تحتاج إلى الفرح والمرح أكثر من مجرد يوم في العام .
فلو أننا نحتفل بأطفالنا كل ما سنحت الفرصة لما اجتجنا إلى ما يسمى بعيد الميلاد المحرم .
والله من وراء القصد .
تاله .. حبيبتي
تشوف ولادها يا رب .. و تبقي جدو
كل سنه و هي بخير و سعاده .. و تعيش و تعملها أحلي عيد ميلاد كل سنه