الان الان وليس غداً

GD Star Rating
loading...

الان والان وليس غداً .. اجراس العودة فلتقرع. تلك فيروز تغني للرحابنة ولكني اجد هذا المعنى يتكرر في احاديث اكثر المصريين هذه الايام بالنسبة للوضع في مصر بعد استلام اول رئيس منتخب في تاريخ مصر مقاليد الحكم.

اكثر الناس تنتظر من انه “هاري بوتر” او الرئيس مرسي ليخرج اليهم وبيده العصا السحرية لحل جميع المشكلات العالقة منذ اكثر من ثلاثين عام. فبعد الانتظار الطويل وتحت القهر طوال تلك المدة، لم يستطع المصريين الانتظار اكثر من ذلك. لا يستطيعون اعطاء الرئيس الجديد فرصة تكوين الحكومة على اقل تقدير ، بل انطلقوا يعلنون فشل الرئيس في تحقيق الرخاء لمصر بما يتمنون وليس كما يتوقعون. ولم يستطع اكثرهم التفكير بحجم المشكلة والمدة التي يمكن ان يحتاجها الحل. لم يضع اكثر الناس قائمة بالمشكلات التي يمكن حلها في المدى القريب وتلك التي تحتاج الى سنوات وسنوات للحل ويتم تقييم اداء الرئيس عليها. الكل يريد ان يحل كل شيء الان الان وليس غداً.

لمشكلة الاكبر في نظري هي التطاول بالكذب والتدليس على الرئيس وانه هو سبب كل المصائب التي يعيشها الانسان المصري منذ سنوات طويلة. بل هناك اتفاق بين الكثير على تشويه الصورة بالكامل لمجرد ان الرئيس اتى من حزب ذا صبغة اسلامية. وهناك افتعال القصص وبالصور الملفقة ونسبها الى النظام الجديد وفشله في احتواء الازمات. ايضا لا ننسى تهويل الخلافات التي تحدث بين الناس ويكون اطرافها من المسلمين والاقباط والتي بالمناسبة كانت تحدث قبل الثورة وتكريس فشل الرئيس في انهاء الفتنة الطائفية.

لقد اضحكني يوم ان ظهرت مشكلة القمصان المقلدة للفرق المصرية في الاولمبياد ان شارك احدهم على الموضوع بشتم الرئيس وتحميله المسئولية وقوله “لماذا لم تشتر لهم ملابس اصلية” وكأن الرئيس هو من ذهب الى “الحرية مول” واشترى تلك القمصان. وربما هذا المتطاول بالشتيمة لم يكن يستطيع انتقاد مبارك حتى بينه وبين نفسه فربما استطاعت نفسه ان تقدم فيه بلاغ لأمن الدولة.

رغم البطء والعراقيل ،، رغم الهجوم والتبرير .. رغم الاختلاف والخلاف ،، رغم كل شيء ،، انا متفائل بمستقبل مصر المشرق.

الان الان وليس غداً, 4.3 out of 5 based on 3 ratings
هذه المقالة كُتبت في التصنيف عام. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

تعليق واحد على: الان الان وليس غداً

  1. زائر كتب:

    كلام صحيح ١٠٠٪ .
    اشعر ان هناك افتراء في التعامل مع الرئيس مرسي تصل الى سوء الادب .
    اكثر ما اضحكني ان بعض البرامج الفضائية المصرية حكمت على الوزارة الجديدة بالفشل قبل ان يتم تشكيلها . هذه شعوب لا ينفع معها الذي يبكي بل الذي يبكيهم.

التعليقات مغلقة.