مشغول

GD Star Rating
loading...

كل مرة تسأله عن امر ما سيقول لك انه كان مشغول جدا ولم يستطع ان يجد الوقت الكافي لينجز أي شيء. هو مشغول وانا مشغول والجميع مشغولون حتى اننا نستخدم التعبير “ماني فاضي احك راسي” لوصف الحالة التي تمر بنا ولعدم التزامنا بما يمكن ان ننجز خلال الفترة الماضية.

بماذا انا او انت او أي شخص مشغول؟ اجلس مع نفسك لعدة دقائق واكتب على ورقة صغيرة ما يشغلك الى هذا الحد. ماذا يمكن ان يعتبر عمل حقيقي يأخذ من وقتك كل هذا القدر. وانا متاكد ان الكثير منا سيجد انه مشغول بلا شيء. لا شيء مهم يشغله كل هذا الوقت وانما هو العذر الذي يتخذه الانسان بقصد او بدون قصد للتخلص من أي اعباء او مسؤوليات اضافية. قد تجد صديقنا المشغول جدا يجلس امام التلفزيون لاربع ساعات يشاهد اعادة مبارة في كرة القدم او مسرحية قديمة وحين تسأله عن اعمال لم تنجز او كتاب لم يقرأ او مناسبة لم يحضرها كان العذر “مشغول”.ا

بعضنا يجد انه يشغل نفسه بأمور ليس له فيها ناقة او جمل لمجرد ان يكون مشغول ولديه من الاعمال او الاحداث ما يمكن ان يتحدث بها امام اصدقاءه المشغولين ايضا. إذ ان اهمية الشخص حسب مفهومهم تكون بمدى انشغاله بحيث يكون كما المسئول الكبير الذي لا يستطيع مقابلته لانشغاله بالاجتماعات التي لا تنتهي. هو ايضا مشغول عن اسرته واصدقائه وكل الناس في امور قد لا يستطيع التصريح بها وانما هو دائما مشغول.

من الحلول التي خطرت في بالي حالا هي انشاء ناد للمشغولين بحيث يشغل النادي اوقات المشغولين ويترك لهم فرصة التعبير عن مدى انشغالهم ويشعرهم ايضا باهميتهم امام مشغولين اخرين.

مشغول, 5.0 out of 5 based on 3 ratings
هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف عام. الوسوم: متناقضات, إنسانيات, اصدقاء, ثقافة, شخصي, عرب. أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.