مطعم

GD Star Rating
loading...

اواجه مشكلة كبيرة اذا قرصني الجوع وانا خارج المنزل. مشكلتي اني اخاف من المطاعم ، ليس لأسعارها رغم ان ذلك عامل مهم ولكن لنظافتها. لا ادري اين اذهب؟ ولا نوع الاكل الذي سأتناول؟ اظل افكر وافكر وربما امر امام عدة مطاعم دون الدخول اليها. بل يحدث احيانا ان اوقف سيارتي وادخل المطعم ولكن لدرجة النظافة المميزة والرائحة الزكية اهرب الى الخارج وكأنني زبون يهرب من دفع الفاتورة. ودائما ما تدور بذهني تلك الصور التي عرضتها بعض الصحف عن الاماكن القذرة التي تعد فيها الاطعمة والمواد الاولية المنتهية الصلاحية والتي تستخدمها تلك المطاعم. بالإضافة الى معرفتي الاكيدة باللحوم التي لم يبق على نهاية صلاحيتها الا ايام اذ لم تكن قد انتهت صلاحيتها اصلا وتباع بأسعار زهيدة وذلك ليتخلص منها اصحاب الثلاجات. كل شيء يؤدي الى التسمم في ابسط صورة ممكنه وربما امراض لا يمكن التنبؤ بها ولا معرفة مصدرها. وينتهي بي المطاف في احدى البقالات اشتري البسكويت او الشوكولا واشرب الماء او العصير.

هذا لا يقتصر على وجبة الغداء ولكنه ينسحب على الافطار والعشاء ايضا. بل اني حين اذهب مع بعض الاصدقاء الى المقاهي ويعرض علي ان اتناول بعض ما يقدم من وجبات خفيفة او سندويتشات تجدني ارفض وبشدة. بل اني احاول ان اشرب الماء او المشروبات الغازية من العلبة او الزجاجة الخاصة بها مباشرة بعد مسحها بمنديل ان وجد او بملابسي حتى لا استخدم ما يقدم من اكواب متسخة. ناهيك عن الطاولات المتسخة الغير مستقرة والتي تمسح بقماش متسخ ايضا. وهو ايضا السر وراء الاضاءة الخافتة في تلك الاماكن.

المشكلة الكبرى تكمن في الرقابة المترهلة من قبل الامانات والبلديات الفرعية والتي ربما سببه نقص الكوادر او سوء اختيار الموجود منها. وقد جمعني يوما لقاء مع اثنين من المراقبين ودار الحديث عن الجولة التي قاما بها وكيف انهم وجدوا الكثير من المخالفات وحرروا بها غرامات. كان الامر جيد جدا في تلك الجولة ولكن مشكلتي مع ذلك يتلخص في امرين. اولهما ان تكرار تلك الجولات غير كافي بالمرة ، فكيف اضمن استمرار التقيد بالشروط الصحية والكل يعلم الن الزيارة مرة في الشهر او مرة كل شهرين. والمشكلة الاخرى هي مستوى الفكاهة التي كان احدهم يحكي بها ، وكانه يحكي لنا اخر النكات التي سمعها. هم لا يستوعبون اهمية عملهم هذا واثره على المجتمع ومسئوليتهم امام الناس وامام انفسهم. ان اهمال الطبيب وموت المريض يؤدي الى قضية قد يسجن ويغرم ويمنع فيها من العمل بينما يموت الناس متسممين من مطعم تحت رقابة البلدية ولا احد يسأل المراقب المسئول عن تلك المنطقة عن الاهمال في اداء عمله.

هل يستطيع احد ان يرفع قضية تعويض على من اضر به او بأحد افراد اسرته ويشمل جميع المسئولين عن حدوث الضرر؟

مطعم, 2.7 out of 5 based on 7 ratings
هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف عام. الوسوم: من جدة, ثقافة, جريمة, حكومي, سلامة, سعودي, شخصي, صور, صحة. أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.