أبناءنا.. إلى سؤال الناس أو سرقتهم

GD Star Rating
loading...

وظيفة واحدة
حين أقف في المسجد وانظر إلى عدد الأطفال من الأبناء والأحفاد أحس بغصة وحسرة على المستقبل المجهول لهؤلاء. فالأمور تسير من سيء إلى أسوأ من حيث الفرص الوظيفية ومستويات البطالة التي لا ادري إلى أي مدى ستأخذنا الأرقام المتضاربة والمشاريع على الورق وتصريحات “قريبا” و”هناك دراسة”. أين سيجد أطفال اليوم الذي يتضاعفون كل يوم (نحن -حسب الأمم المتحدة- الأعلى تفريخا في العالم بالنسبة لعدد السكان) مكانا لهم في سوق العمل الشحيح وغير المنصف.
الحالة تسير إلى الأسوأ بعد خصخصة الهاتف السعودي وتتبع إثارة من قبل الخطوط السعودية هذه الأيام. ربما هو التوجه الصحيح لتحويل هذه الكيانات إلى كيانات مربحة ولكن يجب أن يؤخذ في الحسبان أعداد الوظائف المحتملة للسعوديين التي ألغتها في طريق الخصخصة وكيف أنها أصبحت تعتمد على نظام العقود مع الشركات والمؤسسات لتقديم الخدمات المساندة. وتلك الشركات والمؤسسات ليست ملزمة بإيجاد الوظائف للمواطنين إذ أنها تعتمد الرأسمالية حتى النخاع.
أين يوجد الحل؟ إذ أني استغرب أن يكون للدولة وزارة خاصة بالتخطيط ولا تشارك في أمور مثل هذه قد تؤثر سلبا على المجتمع وتولد الكثير من المظاهر السلبية وقد يصل الأمر إلى جنوح البعض إلى الإجرام ووقتها لا ينفع التحليل والتنظير وفلسفة الأمور من قبل أصحاب الأبراج العاجية.
ماذا سيحصل لو اشترطت الخطوط السعودية ضمن دفتر الشروط الذي يقدم للشركات عند إرساء المناقصات – لخدمة ما – أن يكون من يقدم هذه الخدمة سعوديون؟ أو على الأقل أن يشترط نسبة معينة لذلك ، وبذلك تضطر الشركات لتوظيف الشباب السعودي واحتوائهم. ولا اقصد هنا شهادة ألسعوده البالية التي تقدمها الشركات بعد أن تكون قد سجلت الأبناء وأبناء الأخوان والأخوات ضمن كشوف الموظفين لتكملة العدد وإظهار نسبة مغلوطة وإنما اشتراط أن من يقوم بالعمل الفعلي سعوديون. ربما لن يكون لهؤلاء السعوديين المميزات والرواتب بمستوى الرواتب في الخطوط السعودية أو ارامكو ولكن على الأقل هناك وظيفة وهناك مرتب يغني عن سؤال الناس أو سرقتهم.
هذا المثال لا ينطبق على الخطوط السعودية فقط ولكن قد ينطبق على الكثير من شروط المنافسات التي تقدمها الوزارات والشركات الكبيرة مثل ارامكو والاتصالات السعودية وغيرها ممن يرأسها مواطن .. أب .. لديه طفل يؤمل أن يجد له عمل في يوم من الأيام.

أبناءنا.. إلى سؤال الناس أو سرقتهم, 5.0 out of 5 based on 2 ratings
  • Share/Bookmark

4 من التعليقات لـ “أبناءنا.. إلى سؤال الناس أو سرقتهم”

  1. بندر قال:

    ( أحس بغصة وحسرة على المستقبل المجهول لهؤلاء )

    هذه الجملة تكفي للتعبير عن كل ما بداخلك ..

    كلنا نحس بنفس الخوف من المجهول .. لأولادنا و بناتنا ..

  2. مريم قال:

    لا يمكن بحق انكار هذا الخوف

    ولكن ربنا ما راح برحمته ما راح يتركنا ولا يتركهم

    ثم أنت ذكرت الشرط .. وهو شرط تستخدمه كل الدول .. وبالذات مع اجبار الدول على توقيع معاهدة التجارة العالمية لفتح السوق .. وأصبح الباب مفتوح لأي شركة ولأي منافس من الخارج .. زاد الأمر سوءاً ..
    الشرط هو الحل الوحيد .. تحديد وفرض نسبة توطين معينة في كل شركة
    ولاجديد هنا فكثير يفعلها .. أم علينا نحن فقط كدول خليجية أن نظهر عدم عنصريتنا وانفتاحنا العقلي الظاهري بالطبع لتقبل الآخر والمغاير

  3. زهير قال:

    بندر
    انا تكلمت هنا عن الشباب فقط .. اما الشابات والبنات عموما فلهم قصة اخرى اكثر مأساوية :(

  4. زهير قال:

    مريم
    اهلا بك من جديد …

    يرزق الله كل مخلوقاته وهذا امر مفروغ منه ولولا الايمان لربما انتحر الكثيرون

    الامر بيد القيادات السياسية والاقتصادية … ولا اعتقد انهم اقل منا وطنية ولكن ينقص بعض الناس الجراءة !

إكتب تعليقك


7 visitors online now
2 guests, 5 bots, 0 members
Max visitors today: 25 at 12:24 am UTC
This month: 26 at 05-09-2010 03:11 am UTC
This year: 102 at 30-08-2010 10:40 am UTC
All time: 102 at 30-08-2010 10:40 am UTC