التدوينات الموسومة بـ ‘كتب’

شقة الحرية – رواية للدكتور غازي القصيبي

الأحد, 22 أغسطس, 2010
GD Star Rating
loading...

رغم ان هذه الرواية من أول ما كتب الدكتور غازي القصيبي (رحمه الله) ولكن لم تسنح لي الفرصة لقراءتها إلا قبل رمضان بعدة أيام. وقد وجدت اني اقرأ التاريخ العربي في حقبة الستينيات بكل الصراعات الفكرية التي كانت تعصف بالشباب في كل الاتجاهات. ولم تستثن تلك التيارات الفكرية كل المتعلمين او المهتمين بالشأن العربي او من كان يستمع الى المصدر الإعلامي الوحيد والمتمثل في الإذاعة. كان الكل يسعى ان يكون جزء من تجمع او منظمة او حزب رغم عدم المصداقية في معظم الحركات في ذلك الوقت وحتى ألان. وكون بعض تلك الحركات مجرد نظريات لا يمكن تطبيقها على الواقع.

الرواية ربما تحكي قصة الدكتور القصيبي نفسه الذي درس في القاهرة وهي منارة العلم آنذاك والتوليفة العجيبة من الأصدقاء الذين جمعتهم شقة الحرية. هم مجموعة متباينة في الصفات الشخصية والمذهب والحالة الاقتصادية وحتى انتماءاتهم السياسية كانت في كل اتجاه. وكانت الرواية تهتم لبعض التفاصيل التي ريما أضافت بعد المصداقية الى القصة لكونها تمثل الشباب ومشاكله في ذلك الزمان وحتى ألان.

الرواية تستحق القراءة وبشدة وخاصة للشباب.

  • Share/Bookmark

عندما تشيخ الذئاب – رواية لـ جمال ناجي

الأحد, 18 يوليو, 2010
GD Star Rating
loading...

أعارني الصديق العزيز “غازي” هذه الرواية وكان قد اشتراها مع رواية ترمي بشرر في رحلته إلى دمشق. وقد تركتها مهملة لبعض الوقت لعدم معرفتي بالكاتب ولكني وجدتها عكس ما توقعت.

الرواية جميلة من عدة نواحي فهي تحليل ممتاز للشخصيات لأنها تروي الحوادث من وجهة نظر كل منها مع إضافة المشاعر واختلاجاتها وهو في نظري أمر ممتع أثناء قراءة أي رواية. اذ رغم إحداثها القليلة إلا ان الوصف يجعل القارئ يرسم الصورة بشكل دقيق. وهناك المواضيع المطروقة الكثيرة في الرواية وعدم تركيزها على قصة واحد فالحب والكره والدين والسياسة والانتماء والخيانة وحتى العلاقات الحميمة موجودة في هذه الرواية الشاملة. وهناك أمر آخر جميل في الرواية هو جعل القارئ متوقد الذهن يحاول استنتاج حقيقة بعض الأحجيات المتناثرة هنا وهناك حتى يتم الكشف عنها أثناء القراءة او تبقى معلقة في الخيال.

الرواية ممتازة انصح بقراءتها

  • Share/Bookmark

ترمي بشرر – رواية لـ عبده خال

الأربعاء, 5 مايو, 2010
GD Star Rating
loading...

رواية صادمة بكل معنى الكلمة ، وقد قرأت للكاتب رواياته السابقة كلها ولم أجد فيها ما وجدته هذه المرة من تجميع لكثير من الشر والقبح والوجه الخفي لمدينة جدة في شخصيات الرواية. بل إن الشخصية الوحيدة التي نجت أو هكذا يظهر هي شخصية إبراهيم الذي لم يدخل القصر (الجنة) ولم تغريه الحياة على الجهة الأخرى من الشارع. جدة التي يطلق عليها بوابة الحرمين وعروس البحر أنهكت أثناء الرواية بالظلم والقهر والشذوذ والليالي الحمراء. ولان الرواية تركز على الشر والشر فقط فقد جمعت الكثير من قصص الإشاعات التي سمعناها خلال عقود ورسمت لها الشخصيات وكانت شخصية سيد القصر تعبر عن المتنفذين الذين لا يردعهم دين أو عرف عن عمل أي شيء حتى القتل في سبيل تحقيق غاياتهم وتأديب خصومهم أو الاسترسال في أي ملذات تخطر على بالهم وبأي ثمن كان.

في الحقيقة إن كل ما ذكر في الرواية يحدث في مدينة جدة وغيرها من مدن العالم ولكن يجب على القارئ أن يكون واعيا لمغزى التركيز على تلك الصور وهو إظهارها للعلن و تعريتها أمام المجتمع الذي يجب أن يجد الحل. عبده خال روائي رائع ولا يعنيه في سبيل الإبداع السير مع السائد ولا مهادنة المجتمع ولا نفاق شريحة المحافظين ولكنه اعتمد في رواياته دائما أصعب المواقف واغرب القصص.

المأخذ الوحيد الذي لم يعجبني في الرواية هو ما سطر من مقابلته ذلك الرجل في ايس لاند وحكايته، ومن ثم عرض تلك الصور في أخر الرواية.

  • Share/Bookmark

التاريخ بلا طعم

الأربعاء, 31 مارس, 2010
GD Star Rating
loading...

التاريخ الذي درست على مدى طويل اثناء المراحل الدراسية لم يرسخ منه إلا بعض الأحداث التاريخية الإسلامية والتي لم تدرس ضمن المنهج وإنما كانت كتاب إضافي لا منهجي في المرحلة المتوسطة اسمه رجال حول الرسول. المشكلة التي أراها ان التاريخ يدرس لنا على شكل جامد ويركز على التواريخ وبعض الأحداث المهمة تسلسليا بحيث نجدنا لم نفهم القصة لأنها لم تكن تعطى لنا على شكل قصة. التاريخ حينها يصبح بلا طعم أو لون أو رائحة وإنما شيء جامد يحفظ ليسكب على ورقة الامتحان آخر السنة ثم يمحى من الذاكرة.

مر ذلك في ذهني وانا اتابع ابنتي تستمع إلى الدكتور طارق السويدان يروي قصص المعارك الإسلامية بطريقة اجتذبت ابنتي ذات العشر سنوات للاستماع ثم أعادة القصة على والدتها بانبهار. بتلك الصورة الجميلة لرواية التاريخ ، اتخيل أنه سيترسخ في ذهنها إلى الأبد وربما يؤثر في شخصيتها ايضا.

وقد درست أيضا تاريخ الدولة السعودية الذي لم يعط أي صورة مؤثرة للشخصيات التاريخية وحالهم وبيئتهم آنذاك. وكم كانت تلك الدروس مملة وجامدة ولا يمكن ان تؤثر في وجدان الطلبة ليستوعبوا حال مؤسس الدولة التي نعيش فيها إلى ألان. ولكني خلال كتابات الأمير سيف الإسلام بن سعود عشت تلك الفترة من التاريخ بكل حالاتها. حتى أني تفهمت بعض الأحداث المصاحبة وتعلمت الكثير عن شخصيات تلك الفترة في قالب روائي جميل يؤدي رسالة افضل بكثير مما تحاول وزارة التربية والتعليم.

فهل هناك أمل في التغيير؟

  • Share/Bookmark

عبده خال وجائزة البوكر

الأربعاء, 17 مارس, 2010
GD Star Rating
loading...

أسعدني للغاية فوز الروائي السعودي المميز عبده خال بجائزة البوكر للنسخة العربية لهذا العام 2010 عن رواية ترمي بشرر. وقد أسعدني أكثر أني قد قرأت كل روايات عبده خال الممتعة جدا والتقيت الرجل شخصيا في مناسبة حضرتها منذ فترة وكانت فرصة ان دار حديث مطول بيني وبينه عن الكتابة والروايات والثقافة بشكل عام.

في روايات عبده خال تسجيل ممتع وغير مباشر لتاريخ منطقة الجنوب السعودي الذي ربما لم تجد باقي مناطق المملكة من يرسخها في ثقافة الوطن عبر الرواية. وأجمل من ذلك هو الوصف الدقيق لحال الناس وتأثرهم بالمتغيرات من حولهم سياسة أو اقتصادية أو غير ذلك. وتمنيت أن تحظى منطقتي بمثل ذلك التوثيق الذي أبدع فيه عبده خال حتى انه يمكن تخيل الصور الذي رسمها بقلمه.

مبروك علينا عبده خال .. ومبروك عليه الجائزة

  • Share/Bookmark

ظل الأفعى – رواية لـ يوسف زيدان

الإثنين, 15 فبراير, 2010
GD Star Rating
loading...

أول الرواية مشوق ومثير وأخرها محشو وممل حتى أني لم أكملها. الكاتب أراد أن يخبرنا بتلك الأساطير على شكل رواية لم تكتمل ورسائل من أم إلى ابنتها التي افترقت عنها في الصغر. ولكني ممن يقرأ للمتعة وليس لجمع المعلومات أو الثقافة السومرية ولا يهمني ما فعلت عشتار والملك جلجامش وان كانا تزوجا أو لا.

  • Share/Bookmark

نسيان com – مجموعة مقالات لـ أحلام مستغانمي

السبت, 6 فبراير, 2010
GD Star Rating
loading...

لم الحظ الختم الذي وضع على الكتاب ، يحضر بيعه للرجال” ولكني استوعبت ذلك منذ المقدمة والخطاب الموجه للرجال المتسللين إلى هذا الكتاب. وكم أعجبني التعبير في الإهداء حينما كتبت “إلى الرجال الرجال” الذين بمجيئهم تتغير الأقدار.

الكتاب مجموعة مقالات تتمنى الكاتبة أن تتبناها النساء لتنسى ، لتمضي في حياتها دون الم ، لتبدأ قصصا أخرى وحبا أخر. وتطمح الكاتبة أن يصبح للنساء قدرة الرجال على النسيان والبدء من جديد. وهنا أنا لا اتفق معها لان الرجال (في نظري) يبدؤون من جديد ولكنهم لا ينسون أبدا.

الكتاب جميل في محتواه وفي مجموعة الأقوال ألمنسوبه إلى أصحابها والتي تبدأ بها المقالات. كما انه يعتبر قاموس أنثوي يمكن للرجال معرفة طريقة تفكير النساء والقدرة على  فهمهم أكثر رغم ان النساء لا قاعدة لفهمهم في الغالب. ولكني انصح بقراءته للرجال والنساء على العموم.

من قال إننا نهجس بتلك الفحولة التي تباع في الصيدليات؟ او تلك الذكورة النافشة ريشها التي تفتح أزرار قمصانها لكي تبد السلاسل الذهبية الضخمة، وما فاض من عشب، وتضع في أصابعها خواتم بأحجار لافتة للنظر؟ رجولة الساعات الثمينة والسيجار الفخم التي تشهر أناقتها وعطرها وموديل سيارتها وماركة جوالها، كي تشي بفتوحاتها السابقة وتغرينا بالانضمام إلى قائمة ضحاياها.

ما نريده من الرجال لا يباع ولا يمكن للصين ولا لتايلاند أن تقوم بتقليدها، وإغراق الأسواق ببضاعة رجالية تفي بحاجات النساء العربيات.

ذلك ان الشهامة والشموخ والفروسية والأنفة وبهاء الوقار ونبل الخلق وإغراء التقوى، والنخوة ، والإخلاص لامرأة واحدة ، والترفع عن الأذى، وستر الأمانة العاطفية، والسخاء ألعشقي الموجع في إغداقه، والاستعداد للذود عن شرف الحبيبة بكل خلية، وحتى أخر خلية، ومواصلة الوقوف بجانبها حتى بعد الفراق.

تلك خصال لعمري ليست للبيع، بل ان مجرد سردها هنا يدفع إلى الابتسام، ويشعرنا بفداحة خسارتنا وضالة ما في حوزتنا.

أين ذهب الرجال؟ الكل يسأل.

  • Share/Bookmark

يوم من الأيام – رواية لـ أمل صديق عفيفي

الإثنين, 11 يناير, 2010
GD Star Rating
loading...

الرواية فيها شيء لم يعجبني ، ولا أستطيع تحديده. أنا قارئ ولست ناقدا أدبيا لأكشف عيوب الرواية ولكنها كانت ضعيفة في المجمل. وهناك الأسماء المستخدمة وخاصة “نيهال” التي لم اسمعها من قبل حتى أستسيغها. حتى شخصيات الرواية لم استطع رسمهم في خيالي وربما كان العيب في قراءة روايات لكتاب كبار في السابق افقدني متعة هذه الرواية.

ربما أكون قسوت على الكاتبة ولكني قرأت الرواية إلى النهاية وهو أمر لا أقوم به إذا شعرت بالملل.

اقرأها فربما تعجبك أنت ..

خرج د. هاني من البنك مرتبكاً، صحيح أن جميع النساء اللاتي عرفهن يغدقن عليه بالهدايا، ولكنه لم يأخذ أموالا من أي منهن من قبل، لقد غازل تلك الفتاة لأنه يغازل كل الفتيات التي تقابله، فهو بعد أن طلبت زوجته الطلاق، لم يعد يسعده شيء أكثر من أن يتأكد من انه يستطيع الحصول على أي امرأة يريدها، هو لا يعلم لماذا مد يده ليمسك بيد ريهام هذا الصباح، ولكنه كان على يقين بأنها لن تصده، ربما لان نظرتها كانت ممتلئة بالرغبة، أو لشعوره أن الغزال الكبير يسهل صيده، فكان متأكدا أنه سيحصل منها على لقاء ساخن أو على الأقل على موعد غرامي، وحتى إن لم تستجب له، فكانت متعة اللحظة تكفيه، فهو صياد مخضرم يستهويه الصيد حتى لو لم يحصل على الفريسة من أول محاولة، ولكن الشيء الذي لم يتوقعه أبدا هو أن يحصل منها على أموال، أتكون بلهاء؟ أم أن الأموال أموال البنك توزعها على من يعجبها، إنه لم يقابل شيئا كهذا من قبل، فتاة تقدم مالاً لشخص لا تعرفه، إنها فعلا غريبة!

  • Share/Bookmark

تاكسي – حواديت المشاوير لـ خالد الخميسي

الإثنين, 11 يناير, 2010
GD Star Rating
loading...

نقل لنا الكاتب وبصورة مشوقة وباللهجة المصرية الخالصة أحياناً بعض قصص ما دار بينه وبين سائقي التكسي في القاهرة بين عامي 2005 و 2006. وهو يختار القصص الرمزية لحياة الناس في مصر إذ ان سائقي التاكسي في أي مدينة في العالم هم اعرف الناس بأحوال الطبقة المتوسطة والفقيرة والتي تمثل الأغلبية في أي بلد. ولقد استمتعت فعلا بقراءة القصص والحوارات وربما يرجع ذلك لقربي من مصر والمصريين واعتيادي استخدام التاكسيات في القاهرة، حتى إن بعض القصص حدثت معي بالفعل.

إن كنت تزور مصر .. أنصحك بقراءة الكتاب …

السائق: اسمع دي “واحد ماشي في الصحراء لقي مصباح علاء الدين .. دعكه .. طلع له الجني .. قال له شبيك لبيك امرك بين ايديك، الراجل مصدقش عينه وراح طالب مليون جنيه .. راح الجني مديله نص مليون .. قال له طب وفين النص التاني؟ انت حتخنصر من اولها، الجني رد عليه وقال له اصل الحكومة مشاركة في المصباح .. فيفتي فيفتي”

ثم انفجر ضاحكا، اضحكتني ضحكته اكثر من النكته.

السائق: انت عارف ان الحكومة فعلا بتاخذ ييجي نص مكسبنا؟

انا: إزاي؟

السائق: عن طرق التأليب .. كل شوية يطلعوا لنا في حدوتة جديدة .. بس بصراحة احلى واحدة بتاعة الحزام.

انا: ماله الحزام؟

السائق: ما إنت اكيد عارف ان الحزام ده اصلا كدب في كدب، الكل عارف إن الحزام ده ديكور، يعني بنركبه أونطة .. إحنا عايشين في كدبة ومصدقينها .. والحكومة دورها الوحيد انها تراقب إن إحنا مصدقين الكدبة.

  • Share/Bookmark

شارع العطايف – رواية لـ عبد الله بن بخيت

الأربعاء, 16 ديسمبر, 2009
GD Star Rating
loading...

ataif

هذه الرواية التي بلغت 398 صفحة لم تترك لي المجال للراحة أو استرجاع المواقف لكثرة أحداثها وغرابتها. وهي تتطرق للوجه القبيح من النفس البشرية في الشخصيات التي تناولتها منذ الطفولة إلى الهرم. أول مرة أطالع كل تلك البشاعة التي كانت في الرويض والتي لم يصل الكثير من تاريخها الاجتماعي للمتلقين وكأن المنطقة لم يكن لها إلا تاريخ سياسي فقط.

ناصر ، سعندي ، سويلم ، فطيس ، شنغافة و باقي الشخصيات التي كانت منغمسة في الرذيلة بشتى أنواعها حتى ان بعضهم انتهت حياته بالقتل بيد احدهم أو بيد النواب الذين يسعون لتخليص الناس من ذنوبهم ولو بالحيلة.

هناك شخصيات وأحداث تمر كالطيف ولا يعود إليها الكاتب وربما هي نواة الجزء الثاني الذي أتمنى أن يصدر لكمية الأسئلة التي توالدت مع القراءة ولم أجد لها جواب. وأظن أن الكاتب قرر التوقف عن الكتابة هكذا فقط لتصبح الرواية بلا نهاية. وربما ان الرواية لم تنته اصلا.

الرواية تستحق القراءة وبشدة للبالغين فقط.

لم يبق من ضوء الشمس سوى بقعة باهتة في سماء المنزل يطل منها نهار سيرحل ويأخذ معه ثلاث وثلاثين سنة قضاها في هذا المنزل. منذ صباح غد سينطلق إلى عالم جديد لا علاقة له بالماضي. حسابات المستقبل عسيرة. السكين وحدها هي الضوء الذي سينير دروب المستقبل. حان الوقت لتحديد مصائر هؤلاء الناس الذين أذوه. قائمة طويلة ولكنها ليست مستحيلة. لقد تخلص من أول قذرين. لم تعرف الحكومة من قتل ابن يوسف. ستجن الحكومة قبل أن تعرف من قتل سويلم. كاد أمره يفتضح. قبل ان يطرق باب عمه لإبلاغه بموت أمه كان قد ذهب إلى بيت سويلم وفتحه بالمفتاح المنسوخ وقتله بالطريقة التي رسمها في خياله.

وجده نائما في بطن البيت. تسلل حتى بلغه. اخرج الخنجر المخبأ في ربقة سرواله ونخزه به. غاص رأسه في فخذه فاستيقظ سويلم مذعوراً كأنما كان في حلم. ولكن فحيج عاجله بطعنة في فمه. فدخل الخنجر في أعماق حلقه. فأنكتم صراخه ولكنه قفز من الفراش وجرى في تخبط واضح. تركه فحيج ليرى أين ينتهي. ولكن سويلم عاد مرة أخرى ناحية فحيج لا يعرف تماما ما يجري على جسده. تركه فحيج قليلاً كي يستعيد وعيه. فالتقت عيناهما في تحديقات مهيبة. جمع سويلم كل قوة ممكنة وصرخ. وش جابك يا فحيج. فقال فحيج وهو ينقض عليه بطعنة في عضوه التناسلي ثم طعنة أخرى هوى بعدها أرضا:

-          هذا الذي جابني.

صرخ سويلم. لا يدري من أي الم يتوجع. ولكنه لم يقو على التعبير. ازداد الدم النازف من فمه حتى اغرق ثيابه والأرض. صار يرفع يديه في وجه فحيج. يتوسل بهما الحياة. يسحب جسده بعيدا عن الخنجر الملوث بدمه. كان فحيج يتركه. يمنحه فرصة للتوسل والبكاء والألم والزحف على أمل الهروب من الطعن المميت. تركه يبتعد عنه حتى تكوم عند العمود، فجاء إليه ورفع وجهه ناحيته وسأله:

-          من أنا؟

كان سويلم قد فقد القدرة على الكلام. كان يعبر بهمهمات غير مفهومة. يحاول أن يضع يده على المكان الأكثر ألما. فتتنقل بسرعة من فمه إلى صدره إلى أعضائه التناسلية. جلس فحيج قبالته وراح يتأمله. تركه هكذا أكثر من نصف ساعة ثم نهض وعاجله بطعنة في عينه. صرخ سويلم أخر صرخة وقد عرف فحي جان الرجل ما زال حياً. اقترب منه أكثر وطعنه بين فخذيه ثم راح يمزق ثيابه ….

  • Share/Bookmark

12 visitors online now
2 guests, 10 bots, 0 members
Max visitors today: 15 at 01:40 am UTC
This month: 26 at 05-09-2010 03:11 am UTC
This year: 102 at 30-08-2010 10:40 am UTC
All time: 102 at 30-08-2010 10:40 am UTC